أكثر المتفائلين من المراقبين للأوضاع السياسية يعتقد بأن هناك حل لمجلس الأمة بسبب العديد من المشكلات العالقة بين السلطتين إ
فرازات استجواب وزير الداخلية وطلب إحالته لمحكمة الوزراء وكذلك استجواب وزير المالية المرتقب من قبل
النائب/ خالد الطاحوس... طبعا هذا مجرد تسخين لدور الانعقاد القادم وهناك أيضا استجوابان مرتقبان الأول لوزير الدفاع من قبل النائب ضيف الله بورميه ،
والاستجواب الثاني المتوقع من كتلة الإصلاح و التنمية لرئيس الوزراء ، وطبعا الاستجواب الذي سوف يقدم أولا سوف يحدد شخصية من هو رئيس الوزراء القادم فإذا تم تقديم استجواب وزير الدفاع قبل استجواب رئيس الوزراء ناصر ألمحمد
فسوف يبقي رئيس الوزراء بمنصبه أما إذا قدم استجواب رئيس الحكومة قبل استجواب وزير الدفاع فمن المتوقع أن يكلف رئيس وزراء جديد هذه المرة ونشهد خروج الشيخ /ناصر ألمحمد خارج الحكومة !
هذه كلها توقعات قد تصدق وقد لا تصدق ، ولكن عند استعراض الحياة السياسية الكويتية بشكل شمولي واستدراك الأحداث المتلاحقة وربطها بتسلسل منطقي وفهم عميق لا سيما خلال العقود الثلاثة المنصرمة فإنها حتما تدفع إلى الاعتقاد
بان عودة مجلس الأمة ليرى النور مجددا في أوائل التسعينات كان ثمرة لاقرارة في مؤتمر جدة الذي أعقب الغزو العراقي الآثم وكانت المفارقة أن تكون الديون والتعويضات الناجمة عن آثار هذا الغزو البربري والتي تواجه الحكومة ضغطا
دوليا متصاعدا لإلغائها سببا فى حل مجلس الأمة حلا غير دستوري فضلا عن توجيه الفوائض المالية المحققة والمتوقعة بشكل لا يتناسب مع النسق الشعبي ولكن قد ينسجم مع توجه القوى الدولية الضاغطة على الإرادة الوطنية إن صح التعبير.
وهنا لابد لنا من الوقوف مع أنفسنا ومراجعة