مترو دبي وحفرة مشرف  

يردد الكثير من الخبراء الاقتصاديين آن إمارة دبي أكثر المتأثرين بالأزمة الاقتصادية وهذا صحيح لكن نسأل هؤلاء... لماذا ؟؟
 والسبب واضح لأن حكومة دبي لا تعتمد علي مصدر واحد للدخل وإنما تطبق أنظمة اقتصادية بحته وتأثرها بالأزمة الاقتصادية
أمر طبيعي... ما أعجبني أن حكومة دبي تحديدا لديها أهداف بعيدة المدى وخطط قابلة للتطبيق .
في تاريخ 9-9-2009 تم افتتاح مترو دبي و يخططون لافتتاح اكبر برج في العالم بتاريخ 2-12-2009 ويصادف أن
 هذا التاريخ هو اليوم الوطني فكل شيء له معني عندهم...  أما نحن لا خطط ولا رؤية مستقبلية واضحة وأكبر دليل علي ذلك أن الحكومة
حينما أعلنت ميزانيتها للسنة الحالية أعلنت عجز يبلغ  4 مليارات وألغت مشاريع ضخمة تقدر قيمتها ب" 5مليار دينار" وما أعلن عنه
حتى الآن هو فائض يبلغ اليوم 5.4 مليار دينار كويتي أي تناقض و تخبط الحكومة علي مدي خمس دورات سابقة برئاسة الشيخ
 ناصر ألمحمد  ... لم تقدم خطة عمل لمجلس الأمة كما بنص الدستور وحينما قدمتها هذه المرة لم تقدمها بمشروع قانون وإنما جعلتها
 حبر علي ورق وكأنها تكتب موضوع تعبير و المجلس البلدي السابق أقر الخطط الهيكلية للدولة ثم أقرها من قبل مجلس الوزراء
وتشمل علي جميع المشاريع المستقبلية حتى عام 2030 ولكن للأسف مجلس الوزراء أقر خطة خمسيه لا تشتمل علي تنمية عمرانية
وطبعا مدتها ستة أشهر و هو عمر الحكومة وتأتي حكومة أخري لتقدم خطة خمسيه أخري ،أزمة مشرف التي حدثت الشهر الماضي أثبتت
 فشل مجلس الوزراء في معالجة هذه الأزمة  مثل ما يقول المثل المصري (غرقوا في شبر ميه ) فهل يعقل بعد كل ما أصابنا من أزمات حتى
الآن لا يوجد جهاز متخصص للتعامل مع الأزمات  أعتقد أن هذه الأزمة كفيلة بنسف مجلس الوزراء لأن هذا المجلس غير قادر علي إدارة البلاد
و نحن نعيش في حالة فوضي سببها المحاسبة في اختيار الوزراء وترضية فلان وعلان اللي ضيعت البلد ... يقول النبي صلي الله عليه
وسلم (إذا اسند الأمر إلي غير أهله فانتظروا الساعة ). المضحك أن الحكومة أعلنت نيتها إنشاء مفاعل نووي للأغراض السلمية فهل يعقل
 أن حكومة لا تستطيع حل مشكلة انقطاع الكهرباء وعدم توفر أسرة في المستشفيات وطرق وبنيه تحتية أن تنشئ محطة نووية "كلي شيء
 يصير"    عموما سوف ننتظر حتى تخرج الحكومة من حفرة مشرف  وتعملها .
 

.....
هل يكون العراق سببا في حل مجلس الأمة ؟!  


أكثر المتفائلين من المراقبين للأوضاع السياسية يعتقد بأن هناك حل لمجلس الأمة بسبب العديد من المشكلات العالقة بين السلطتين إ
فرازات  استجواب وزير الداخلية وطلب إحالته لمحكمة الوزراء وكذلك استجواب وزير المالية  المرتقب من قبل
النائب/ خالد الطاحوس... طبعا هذا مجرد تسخين لدور الانعقاد القادم وهناك أيضا استجوابان مرتقبان الأول لوزير الدفاع من قبل النائب ضيف الله بورميه ،
والاستجواب الثاني المتوقع من كتلة الإصلاح و التنمية لرئيس الوزراء  ، وطبعا الاستجواب الذي سوف يقدم أولا سوف يحدد شخصية من هو رئيس الوزراء القادم فإذا تم تقديم استجواب وزير الدفاع قبل استجواب رئيس الوزراء  ناصر ألمحمد
فسوف يبقي رئيس الوزراء بمنصبه أما إذا قدم استجواب رئيس الحكومة قبل استجواب وزير الدفاع فمن المتوقع أن يكلف  رئيس وزراء جديد هذه المرة ونشهد خروج الشيخ /ناصر ألمحمد  خارج الحكومة !
هذه كلها توقعات قد تصدق وقد لا تصدق ، ولكن عند استعراض  الحياة السياسية الكويتية بشكل شمولي واستدراك الأحداث المتلاحقة وربطها بتسلسل منطقي وفهم عميق لا سيما خلال العقود الثلاثة المنصرمة فإنها حتما تدفع إلى الاعتقاد
 بان عودة مجلس الأمة ليرى النور مجددا في أوائل التسعينات كان ثمرة لاقرارة في مؤتمر جدة الذي أعقب الغزو العراقي الآثم وكانت المفارقة أن تكون  الديون والتعويضات الناجمة عن آثار هذا الغزو البربري والتي تواجه الحكومة ضغطا
دوليا متصاعدا لإلغائها سببا فى حل مجلس الأمة حلا غير دستوري فضلا عن توجيه الفوائض المالية المحققة والمتوقعة بشكل لا يتناسب مع النسق الشعبي ولكن قد ينسجم مع توجه القوى الدولية الضاغطة على الإرادة الوطنية إن صح التعبير.
وهنا لابد لنا من الوقوف مع أنفسنا ومراجعة

.....
 
تحيا التنمية الحكومية
ما الذي أحزن الأمير؟
مراسم الضرورة ليست ضرورية
البدر العصا التي تضرب بها الحكومة الشعب
إلى متى تبقى نورية أعلى الهرم المقلوب؟
   
 

   

 

تصميم وتطوير : interteleco.com