في السابق كان البعض يقول أن الكويت بلد تجار و كنت اشك بصحة هذه المقولة و اعاندهم وأقول بل بلد مؤسسات و قوانين لكن للأسف مع إقرار قانون الخصخصة تأكدت أن هذه المقولة صحيحة .
بل سوف يأتي الوقت لذي نعمل فيه جميعنا لنغطي ثمن فواتير الخدمات التي سوف تتحول لمصلحة المعازيب .
للأسف لم تتعلم الحكومة من تجارب البلدان التي سبقتها في هذا المجال و منها المملكة المتحدة (بريطانيا ) التي ابتدعت الخصخصة فيها رئيسة الوزراء السابقة مارجريت تاتشر و جعلت المواطن البريطاني يعمل هو و زوجته و ابنائه طوال اليوم ولا يلتقون الا يوم الاجازة وذلك لتوفير إحتياجاتهم و دفع قيمة فواتير الخدمات و بذلك تحولوا الي مكائن تعمل من أجل الشركات العملاقة و الغيت جميع الروابط الإجتماعية.
هل يريد هؤلاء تحويلنا الي مجتمع رأس مالي تسيطر فيه المادة علي كل شيء؟؟
سياسة سلق القوانين التي انتهجتها الحكومة وحلفائها الجدد أثبتت للأسف بعض النواب لا يقرأون هذه القوانين بدليل اللعبة التي لعبها بعض النواب بتعديل بعض مواد القانون , حيث ينص القانون علي
عدم تخصيص النفط و الغاز و الثروات الطبيعية ولكن يجوز خصخصة الخدمات المصاحبة يعني لا طبنا ولا غدا الشر
الغريب في القانون أن مجلس الأمة تنازل عن صلاحياته في تخصيص الوزارات و الهيئأت الحكومية الي لجنة التخصيص التي يرأسها سمو رئيس الحكومة ...
لكن السؤال هل نجح سمو رئيس الحكومة في ادارة الحكومة حتي يعطيه المجلس هذا الحق ويتنازل المجلس عن صلاحياته ؟؟؟!!
أعتقد أن الذي يحتاج لقرار التخصيص هو حكومتنا و ليس مؤسساتنا الحكومية لأن هذه الحكومة و علي مدي ست حكومات سابقه أثبتت عجزها عن حل أبسط المشاكل التي يعاني منها المواطنين و أيضا أثبتت
فشلها في المحافظة علي المال العام .
القطاع الخاص في دولتنا الحبيبة معظمه قطاع رعوي يعيش علي الهبات و المناقصات الحكومية للأسف القطاع الخاص ليس قطاع منتج أتسأل هل إقرار هذا القانون أهم من إقرار قانون الذمة المالية و مكافحة الفساد
و ارتفاع الأسعار و تنفيذ الكثير من القوانين التي أقرها مجلس الامة و لم تحرك هذه الحكومة ساكنا لتطبيقها ؟! بالطبع لا إن استمرار الحكومة و حلفائها في سلق القوانين من خلال ما تبقي من سنوات في عمر المجلس
قد تدخل المواطنين في نفق مظلم ويفقد مجلس الأمة قوته التشرعية و ثقتنا فيه