حتى لا نندم علي أفعال البعض منا علينا ككويتيين أن نعيد حساباتنا لاسيما مع تزايد حده الاختلافات حني وصلت الي الخلافات بين أبناء الشعب الواحد و خوفا علي مستقبل الأجيال التي باتت حائرة تحدق تارة يمينا و تارة يسارا يراقبون الإباء و اطروحاتهم و يقرؤون الصحف و يجدون تجاذبا ويشاهدون التلفاز و يلاحظون تمزقا و ضربا في الوحدة الوطنية!
علينا نحن الكبار أن نعي ما نفعل و أن نرأف بحال الأطفال الصغار و أن لا ندخلهم في صراعاتنا !
فعند صباح كل يوم يذهب أبنائنا الي مدارسهم متحابين شيعي مع سني و بدوي مع حضري و لا يجيدون هده اللغة و لا يعترفون بهذه المصطلحات الرخيصة التي طفت علي السطح و كبرت هذه الأيام من جراء أفعال بعض الجهلاء الذين لا يدركون مخاطر هذه الفتنة خصوصا أن العيون ترتكز علي الكويت و مدي ترابط الجبهة الداخلية فيها ؟
فهناك من يراهن علي إمكانية تفكيك الوحدة الوطنية و شق الصف الواحد و اختراق البلاد عبر هذه البوابة فنحن كبلد مسالم لا نحمل العداء لأحد لا شمالا و لا جنوبا و لا شرقا ولا غربا بل نحترم و نقدر كل الجيران من باب حق الجار علي الجار !
ولا نحبذ دخول البعض في الأمور السياسية التي تخص البلاد الأخرى و الحكومات قادرة علي التعامل مع بعضها إلا إذا عجزت الحكومات علي حل هذه الإشكاليات التي قد تطرأ فلابد هنا للشعب أن يثور و يطالب بتصحيح المسار الخاطئ إن وجد !
نعود الي بيت القصيد علينا أن ننظر الي المستقبل البعيد نظرة حكيمة برؤية صادقه لكل شرائح المجتمع تحمل في طياتها عبق الماضي و ثقافة الحاضر و رؤية المستقبل و حتى نحافظ علي هذا البلد الطيب و أن نحفظ كرامات البشر و نضمن سلامة أمنه و مستقبله و حني نعزز مفهوم الوحدة الوطنية أتمني أن تكون هناك دعوة لمحاسبة الذات و عقد مؤتمر وطني يحاضر فيه الجميع من الحضر و البدو و ألسنه و ألشيعه و أن يتم رفض هذه المسميات و المصطلحات و أن يقر ذلك الجميع فنحن كويتيين فقط !
و حتى نضع ارض خصبة لأبنائنا يضعون أقدامهم عليها بكل ثقة و أمان تماشيا مع سياسة الأجداد و الآباء الذين رغم قسوة و مرارة الماضي إلا أن إصرارهم و تعاضدهم ساهم في رسم خريطة طريق واضحة لم يحسن البعض استغلالها و أضاعوا الطريق لسوء التصرف !
و حني نحقق هذه المعادلة علينا من ألان احترام عقول أطفالنا و عدم الخوض في كل ما يشوه صورة المجتمع الكويتي و أن نكرس جهودنا لمصلحة وطننا لنحفظ